ميرزا محسن آل عصفور
11
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
عينها ولا تحزن ولتعلم انّ وعد اللّه حقّ ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون فرددته إلى أمّه وقد انفجر الفجر الثاني فصلّيت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدأ بالسؤال فبدأني فقال : هو يا عمّة في كنف اللّه وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن اللّه له فإذا غيب اللّه شخصي وتوفّاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم وليكن عندك وعندهم مكتوما فإنّ وليّ اللّه يغيبه اللّه عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل عليه السلام فرسه ( ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ) 2 . من اعترف بولادة الإمام المهدي عليه السلام وغيبته من علماء أهل السنّة قال المحدث الفاضل المتبحّر النوري ( قده ) في كتاب كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار في الفصل الأول منه : إعلم هداك اللّه سبيل الرشاد : انه قد تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من طرق أهل السنّة والإمامية أنه قال ما معناه : « انه يخرج من ولده في آخر الزمان رجل يقال له المهدي عليه السلام ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » . وهذا المقدار قد استقرّت عليه المذاهب الخمسة ، والقول بأنه من ولد العبّاس ، وأنه علوي غير فاطمي شاذ نادر قد تبيّن فسادهما في محله والظاهر انقراض من قال بأحدهما . نعم ، بين أهل السنّة والإمامية خلاف معروف في موضعين : ( الأول ) : انه حسني أو حسيني ؟ ذهب إلى الأول جمع من أهل السنّة وجماعة أخرى منهم ، وكافة الإمامية ذهبوا إلى الثاني وأوضحوا فساد القول الأول بما لا مزيد عليه ، وبسط القول فيه الحافظ